السيد عبد الله شرف الدين
86
مع موسوعات رجال الشيعة
على أن الشيخ صاحب الرياض يسحب احتمال اتحادهما في ترجمته لأبي محمد المحمدي ، ويضع موضعه هناك احتمال المغايرة ، وسيأتي بيان هذا عند الكلام حول ج 21 ، حيث ترجمه في الأعيان تحت عنوان حسن بن أحمد . بقي أن نشير إلى احتمال اتحاد صاحب العنوان بيحيى بنم الحسين النيسابوري ، المعروف بأبي محمد العلوي ، وقد جاءت ترجمته في ج 52 ص 22 من الأعيان ، ويؤيد احتمالنا اتحادهما في الكنية والنسب ، كما سيأتي في ترجمة يحيى من كونه حسينيا ، ويؤيده أيضا توافق الطبقة ، إذ أن والد يحيى توفي سنة 339 ، أي بعد ولادة الشيخ المفيد الراوي عن صاحب العنوان بثلاث سنين ، حيث أن ولادته سنة 336 ، فيحيى إذن في طبقة والد المفيد وشيوخه ، ويدل على الاتحاد أيضا قول الشيخ الطوسي عن يحيى : لقيت جماعة ممن لقوه وقرءوا عليه ، والشيخ الطوسي هو تلميذ الشيخ المفيد ، فهذه قرائن تقرب الاتحاد ولا تمنح الجزم . السيد أبو محمد الحسيني القايني ترجمه بعد ذاك فقال : في الرياض : يروي عن الحاكم أبي القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني ، وعن أبي علي الطوسي ، والحق عندي اتحاده مع الشريف الزكي أبي محمد الحسيني المتقدم ، وقال الطبرسي في مجمع البيان : حدثنا السيد أبو محمد . حدثنا الحاكم أبو القاسم . ولكم في المقام أشكال ، لأن الطبرسي متأخر عن المفيد بكثير ، والشريف أبو محمد من مشايخ المفيد ، فكيف يمكن اتحادهما ، على أن في رواية هذا الشريف عن الحسكاني أيضا على هذا التقدير اشكال آخر ، لأن الحسكاني من القدماء ، والطبرسي من المتأخرين ، فكيف يروي عنه بواسطة واحدة ، والعبارة التي نقلها الأستاذ أيده اللّه تعالى في ذلك الباب من مجمع البيان هكذا : وفيما رواه لنا السيد أبو محمد الحسيني القايني ، عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني ، بالإسناد عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه عن جده ، عن حذيفة ، وظاهر السياق أن